العلامة الحلي
436
مختلف الشيعة
أجناسا كقولنا ، فإن تراضيا عليه جاز ، لأنه بمنزلة البيع ( 1 ) . وقال ابن البراج : إذا كان بين جماعة من الناس دور فقال أحدهم : أريد أن آخذ حقي في ذلك في كل دار وقال بعض آخر منهم : يجمع لكل ( 2 ) واحد نصيبه في موضع واحد وكانت الدور معتدلة في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها قسم لكل إنسان حقه في مكان واحد ، وإن كانت مختلفة اختلافا بينا قسمت لكل دار منها ناحية وأخذ كل واحد منهم حقه منها ، وإذا كان قوم مشتركون ( 3 ) في حوائط وأرض في نواحي ( 4 ) متفرقة وبعض ذلك يقرب ( 5 ) من بعض وأراد كل واحد منهم أن يأخذ نصيبه في ناحية واحدة بقيمة عادلة كان ذلك جائزا ، فإن كان كل شئ من ذلك لا ينقسم على الأنصباء وإذا قسم كان فيه ضرر يدخل على بعض ( 6 ) الشركاء وكان حقه فيه ( 7 ) ما لا يكاد أن ينتفع به على الانفراد وجب أن يجمع حصة كل واحد منهم في ناحية بقيمة عادلة ( 8 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في المبسوط . لنا : إنها أملاك متعددة فكان لكل ملك حكم بانفراده ، ولا اعتبار بالتساوي في الصف لولا ( 9 ) الاختلاف فيه ، والرغبات قد تختلف ، فربما يريد إنسان ( 10 ) حصته في كل موضع فإذا انتفى الضرر فيه وجب تسليمها منفردة إليه ، كما لو لم يكن شريكا في غيره .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 144 . ( 2 ) في المصدر : كل . ( 3 ) في المصدر : شركاء . ( 4 ) في المصدر : أرض في نواحي . ( 5 ) في المصدر : قريب . ( 6 ) في المصدر : يلحق بعض . ( 7 ) في المصدر : منه . ( 8 ) المهذب : ج 2 ص 573 - 574 . ( 9 ) ق 2 وم 3 : أو . ( 10 ) في الطبعة الحجرية : كل إنسان .